آقا رضا الهمداني

208

مصباح الفقيه

- كما هو الظاهر - اتّجه القول بالجواز مطلقا ، وتخرج الأخبار الواردة بذلك شاهدة « 1 » . انتهى . أقول : أمّا الاستشهاد بخبر عليّ بن جعفر للجمع بين الأخبار بحمل النهي على الكراهة : ففيه ما عرفته آنفا من ظهور هذه الرواية بنفسها في الحرمة . وأمّا المناقشة في الرواية الواردة في المنع بضعف السند : فهي وإن كانت وجيهة لديه حيث لا يجوّز العمل إلّا بالروايات الصحيحة المصطلحة ، ولكن لدينا ضعيفة جدّا ؛ لانجبار ضعفه لو كان بالإجماعات المستفيضة التي كادت تكون متواترة ، المعتضدة بالشهرة وشذوذ المخالف . هذا ، مع استفاضة أخبار المنع واعتضاد بعضها ببعض ، مع كون بعضها بنفسها موثّقة . وأمّا الأخبار المعارضة لها التي يستظهر منها الجواز : فمنها : حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يقرأ السجدة في آخر السورة ، قال : « يسجد ثمّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثمّ يركع ويسجد » « 2 » . وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتى يركع ويسجد ، قال : « يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم » « 3 » . وخبر وهب بن وهب عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام قال :

--> ( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 351 - 353 . ( 2 ) الكافي 3 : 318 / 5 ، التهذيب 2 : 291 / 1167 ، الاستبصار 1 : 319 / 1189 ، الوسائل ، الباب 37 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 3 ) التهذيب 2 292 - 293 / 1176 ، الوسائل ، الباب 39 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 .